يوسف بن تغري بردي الأتابكي
162
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وأظهر ليلبغا أنه معه ولما وصل إلى يلبغا أراي أمير آخور في يوم الأربعاء سادس جمادى الأولى ودعاه إلى مصر ليكون رأس أمراء المشورة وأن نيابة الشام أنعم بها السلطان على الأمير أرغون شاه نائب حلب ظن يلبغا أن استدعائه حقيقة وقرأ كتاب السلطان فأجاب بالسمع والطاعة وأنه إذا وصل أرغون شاه إلى دمشق توجه هو إلى مصر وكتب الجواب بذلك وأعاده سريعا فتحللت عند ذلك عزائم أمراء دمشق وغيرها عن يلبغا وتجهز يلبغا وخرج إلى الكسوة ظاهر دمشق في خامس عشره وكانت ملطفات السلطان قد وردت إلى أمراء دمشق بإمساكه فركبوا على حين غفلة وقصدوه ففر منهم بمماليكه وأهله وهم في أثره إلى خلف ضمير ثم سار في البرية يريد أولاد تمرداش ببلاد الشرق حتى نزل على حماة بعد أربعة أيام وخمس ليال فركب الأمير قطيلجا نائب حماة بعسكره فتلقاه ودخل به إلى المدينة وقبض عليه وعلى من كان معه من الأمراء وهم الأمير قلاوون والأمير سيفة والأمير محمد بك بن جمق وأعيان مماليكه وكتب للسلطان بذلك فقدم الخبر بذلك على السلطان في جمادى الأولى أيضا فسر سرورا زائدا ورسم في الوقت بإبطال التجريدة ثم كتب بحمل يلبغا اليحياوي المذكور إلى مصر ثم بدا للسلطان غير ذلك وهو أنه أخرج الأمير منجك اليوسفي السلاح دار بقتله فسار منجك حتى لقي آقجبا الحموي ومعه يلبغا اليحياوي وأبوه بقاقون فنزل منجك بقاقون وصعد بيلبغا اليحياوي إلى قلعة قاقون وقتله بها في يوم الجمعة